الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
393
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
طويل . وفيه : وسأله عن ستة من الأنبياء ، لهم اسمان . [ فقال : يوشع بن نون وهو ذو الكفل ويعقوب وهو إسرائيل ] ( 1 ) . « اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ » ، من الانجاء من فرعون ، مثلا . « وأَوْفُوا بِعَهْدِي » ، من الايمان بي والطاعة لي . « أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » ، من حسن الثواب ، على حسناتكم . « وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 ) » ، فلا تنقضوا عهدي . [ وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) : بإسناده إلى ابن عباس . قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : لما نزل ( 3 ) اللَّه - عز وجل - « وأَوْفُوا بِعَهْدِي ، أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » واللَّه لقد خرج آدم من الدنيا وقد عاهد قومه ، على الوفاء لولده شيث ، فما وفي له . ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه سام . فما وفت أمته له . ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه ، إسماعيل ، فما وفت أمته . ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه يوشع بن نون ، فما وفت أمته . ولقد رفع عيسى بن مريم ، إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه شمعون ابن حمون الصفا ، فما وفت أمته . واني مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم . ولقد عهدت إلى أمتي ، في عهد علي بن أبي طالب . وانها لراكبة سنن من قبلها ، من الأمم ، في مخالفة وصيي وعصيانه . ألا وإني مجدد عليكم عهدي ، في علي . فمن نكث ، فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه اللَّه ، فسيؤتيه أجرا عظيما . أيها الناس : ان عليا ، إمامكم وخليفتي من بعدي عليكم . وهو وصيي ووزيري وأخي وناصري وزوج ابنتي وأبو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي
--> 1 - ما بين القوسين ليس في أ . 2 - معاني الأخبار / 372 - 373 ، ح 1 . 3 - ر والمصدر : أنزل .